السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

106

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

بحملها أو تزول عن مواضعها . فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها ، وأجمدها بعد رطوبة أكنافها . فجعلها لخلقه مهادا ( 1 ) ، وبسطها لهم فراشا فوق بحر لجّيّ راكد لا يجري ، وقائم لا يسري . تكركره الرّياح العواصف ( 2 ) . وتمخضه الغمام الذّوارف * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ) * ( 3 ) . نبه الامام السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه اللَّه في كتابه ( مؤلفوا الشيعة في صدر الإسلام ) بما ورد في هذه الخطبة من قوله عليه السلام : « فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها » وبقوله سلام اللَّه عليه في الخطبة ( 89 ) : « وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها » ( 4 ) إلى أن عليا صلوات اللَّه عليه أول مكتشف لحركة الأرض . اما مصادر هذه الخطبة فرواها الزمخشري في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) في باب السماء والكواكب باختلاف يسير جدا نستظهر منه انه لم ينقلها عن « نهج البلاغة » . وفي « النهاية الأثيرية : ج 1 ص 27 » مادة ( ازر ) قال : ومنه كلامه ( علي عليه السلام ) : « جعل الجبال للأرض عمادا ، وأزر فيها أوتادا »

--> ( 1 ) المهاد : الفراش : . ( 2 ) تكركره الرياح : تذهب به وتعود . ( 3 ) طه : 26 . ( 4 ) نهج البلاغة : ج 1 ص 174 .